كشف الصحفي والباحث الهولندي المستقل توماس فان لينغه، المتخصص في تغطية النزاعات المسلحة ورصد تطورات الحرب في السودان، عن ضخ الإمارات مليارات الدولارات لفائدة قوات الدعم السريع.
وقال فان لينغه، في تغريدة على منصة “إكس”: “من المدهش حقا كيف تلقت مليشيا الدعم السريع دعما خارجيا يفوق ما تلقته أي جماعة متمردة أخرى منذ عقود، ومع ذلك ما تزال تخسر هذه الحرب”، مضيفا أن الإمارات “جندت ثلاث دول مجاورة لخدمة هذا المشروع، ومع ذلك ما تزال مليشيا الدعم السريع تخسر”.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الهزيمة التي تلقتها قوات الدعم السريع في كردفان، والتي فقدت بموجبها السيطرة على مناطق واسعة في ولاية شمال كردفان.
وورد في تقرير حديث أعدته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان، ونشرته وكالة رويترز، معطيات مروعة عن حجم التدخلات الخارجية والدعم المقدم للميليشيا. وتؤكد تقديرات أممية موثوقة مشاركة ما بين 1500 و2000 مرتزق كولومبي، يُلقبون بـ”ذئاب الصحراء”، للقتال إلى جانب الدعم السريع.
وحسب التقرير، أقام المرتزقة قاعدة لهم في مدينة نيالا، وشغّلوا طائرات مسيّرة، وشاركوا بشكل مباشر في التخطيط العسكري أثناء حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها. وخلص التقرير إلى أن المرتزقة جُندوا عبر شركة مقرها الإمارات تُدعى “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية”، تزامن ذلك مع مآسٍ إنسانية مروعة خلال الهجوم على الفاشر، حيث قُتل المئات من المدنيين العزّل، وتعرّضت نساء للاغتصاب وأطفال للخطف، في جرائم ارتقت إلى مستوى الإبادة الجماعية.

اترك تعليقاً